الخوف من النجاح

يخشى الكثيرون أن يفشلوا فيتحقق لهم ذلك ويفشلوا فعلاً وليست مصادفة حدوث ذلك ولكن من يخشون النجاح لن ينجحوا هكذا هي الأمور ببساطة في الفشل لا تحتاج إلى جهد لتحقيقه لنفسك ولا إلى صدفة من أجل أن تبقى كما أنت ولن تحتاج إلى أسباب تدفعك للتغيير فيكفي أن تبقى كما أنت لتكون فاشلا فما أسهل تحقيق الفشل ولكن في النجاح المعادلة تختلف تماما لن يتحقق لك النجاح إلا إذا توقفت عن الهرب من معاناتك المتكررة من مواقف وصعوبات تلاحقك ومن الماضي الذي تستجلبه كل ليله إلى مخيلتك , أن ما يبقيك قوياً اليوم وأنت ما زلت لم تحقق النجاح ليس الرغبة بالنجاح كما تظن بل أنه عقلك وأفكارك الناجحة التي تحتفظ بها في داخلك دون أن تتحدث عنها أو تحققها أنها أفكارك التي تأمل أن تتحقق لك بمعجزة دون تدخل منك فإذا كانت عقولنا تحتفظ بالأفكار دون أن ننطق بها فما الاختلاف أذن بينها وبين القبور التي بها الكثيرون ممن لديهم أفكار ونجاحات ولكنهم لم يتحدثوا عنها ولم يحققوها فغابوا وغابت أفكارهم فكم من اختراعات وإبداعات واكتشافات ذهبت أدراج الرياح ولم تحدث لأن شخصا ما في زمن ما لم يستطيع تقدير قيمة نفسه فوضع العوائق أمامها ولم ينطق بأفكاره ,, فهل تريد لنفسك ذلك ؟؟

لا أستطيع أن أحدد عدواً للإنسان الذي يبحث عن النجاح في قاع الحياة أكثر من عقله يملك الأدوات والمهارات ويكتفي بالانتظار حتى تحدث المعجزة التي لن تحدث أبداً ,, إذا لم ترد أن تفعل شيء فأنك لن تتغير أبداً ستبقى كما أنت ولكن لن تنطبق تلك المعادلة على الآخرين من حولك فالجميع يرغبون النجاح ويدفعون من أجله ويضحون وسيصلون بأنفسهم إلى القمة التي أتعبت نفسك في تأملها دون حراك فالأب والأم والأخ والأخت والزوج والزوجة لن يصلوا بك أكثر مما أنت فيه اليوم فالنجاح لن يتحقق مالم تحتاجه كما هي حاجتك إلى التنفس من أجل البقاء حياً.

النجاح يتطلب التضحية ولكن الكثيرين تعاملوا مع النجاح على أنهم الضحية لأمر ما ولكنك ما دمت تتنفس الآن وتقرأ كلماتي فأنت تستطيع تحقيق النجاح الذي تريده والذي تتحدث به دوما مع نفسك بغض النظر عن الصعوبات والعوائق التي تواجهك فأنت تحتاج إلى إفاقة من الغيبوبة التي يعيشها عقلك ومن التسويف الذي يقتل أفكارك بشدة فالعمر والإعاقة والشهادة واللغة والدراسة والأنظمة والعمل والأشخاص وغيرها الكثير من الأسباب التي نجعلها أمامنا لتعرقلنا فقط هي أسباب واهمة تقبلتها عقولنا مرغمة بسببنا فأصبحنا عاجزين عندها فالعامل المهم ليس قسوة الظروف حولك ولكنها قدرتك على تحملها فالكثيرين من الناجحين اليوم كانت أولى خطواتهم هي إزاحة هذه العراقيل من أذهانهم وقدرتهم على تحمل قسوة الظروف ولذلك نجحوا ولكن ماذا عن تلك العراقيل الخاصة بك التي تضعها دوما في طريقك للنجاح ماذا ستفعل بها فهذا أمر يعنيك وحدك ويحدده فعليا أجابتك عن كيف تقدر نفسك فعلا ؟ أن كل الذين يتحدثون عن النجاح ولم يعملوا من أجل تحقيقه ليس لأنهم لا يريدونه بل لأنهم لا يقدرون قيمة أنفسهم.

تذكرة مغادرة : نحن جميعا لا نخشى الفشل لأننا نرى الكثيرين يتعايشون معه ولكننا جميعا نخشى النجاح .

شارك الصفحة مع الأصدقاء :