العمل التطوعي والفعاليات!!

العمل التطوعي والفعاليات!!

العمل التطوعي والفعاليات!!

ما السر بين تنظيم الفعاليات والمناسبات العامة المختلفة لافتتاح معارض أو منتديات أو ملتقيات وبين وجود فرق منظمة لها تأتي لتنظم العمل تحت مسمى العمل التطوعي؟؟ فبغض النظر عن نوع تلك الفعاليات أو عناوينها أو المستفيدين منها يبقى العمل التطوعي ومفهومه بعيداً كل البعد عن ذلك التطبيق الخاطئ فليس الخطأ أن نؤسس لفعاليات جيدة ومتميزة بل الخطأ هو أن نؤثر سلباً على مفهوم العمل التطوعي لدى المجتمع عامة ولدى الشباب خاصة من أجل تلك الفعاليات أو أن نستفيد من حماس الشباب لأجل مكاسب مؤقتة وأن لم تضر أحداً وكانت في مجملها حسنة إلا أنها تبقى مؤثرة في فهم المجتمع للعمل التطوعي.

كثيراً ما تحتفظ فرق العمل التطوعي في سجلات انجازاتها على العديد من الفعاليات التي أسهم أعضائها في تنظيمها والتي تكون قد قدمتها جهات معينة بمناسبات مختلفة ولكن التساؤل الملح هنا لما كان الانحياز تماماً إلى منافع مؤقتة ترضي الأطراف جميعها وتشوه من سلامة ومفهوم العمل التطوعي لدى المجتمع, ولا أجد حقيقة ما يمنع أن تبدأ تلك الجهات بأختلاف توجهاتها وأهدافها من تأسيس وحدات إدارية تتبع لها وتفعل من دور المتعاونين معها لتنظم علاقتها مع المتعاونين سواء لقاء مقابل مادي أو شهادة شكر وتقدير وسواء كان ذلك التعاون استشارات أو تنظيم زيارات أو مهمات عمل مؤقتة أو موسمية فالعديد من تلك الجهات لا يرغبون في تأسيس أي وحدات إدارية مستقلة للفرق المساندة لهم خشية أن يلزمهم ذلك بعقود دائمة للمتعاونين معها بل يكتفون بتزويدهم بشهادات شكر وتقدير مقابل جهودهم وأحياناً يتكرمون بصرف مكافئات تشجيعية بسيطة نظيراً لجهودهم .

العمل التطوعي بشكل عام هو أعمال وجهود فردية أو جماعية هدفها تحقيق خدمة موجهة للمجتمع وليس عملاً بالنيابة عن الجهات والمؤسسات ولذلك يجب أن تكون تلك الأعمال بمعايير عالية وحقوق واضحة وأهداف سامية ولا يجب فيه أن تستغل أوقات وطاقات المتطوعين وأفكارهم في مهام عمل هي بعيدة جداً عن العمل التطوعي, فالمساهمة في تنظيم الحضور لفعالية افتتاح مركز ما أو مقر لجهة ما سواء كانت رسمية أو غير رسمية لا يعتبر عملاً تطوعياً بل هو تعاون ومساندة استغلت فيه بعض الجهات حماس الفرق التطوعية والمتطوعين للقيام بأعمالهم نيابة عنهم مقابل شهادة شكر ومبلغ مالي تشجيعي وأحيانا لقاء وجبات غذائية!! .

الأجدر من تلك الجهات والأفراد والفرق التطوعية أن يتبنى الجميع موقفاً واضحاً تجاه ما يمكن أن نطلق عليه عملاً تطوعياً وما يمكن أن نسميه تعاوناً وخدمات مساندة وأعمال مؤقتة حتى وأن لم يكن باستطاعتنا دعم العمل التطوعي وجعل المجتمع يتبناه فلا نؤثر على سلامة مفهومه لدى المجتمع.

تذكرة مغادرة : يقول الروائي اليوناني سوفوكليس : ”أفضل أن أفشل بشرف على أن أنجح عن طريق الغش“.

Share

الكاتب أيمن بن زريعة الشيخ

أيمن بن زريعة الشيخ

مهندس تخطيط

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة