تطوير القرار العمراني في المدن

يعتبر القرار العمراني في المدن أحد أكثر الأمور حساسية تجاه واقع ومستقبل المدينة ولو تمت مراجعة لكل الأفكار التي تدور في المدن اليوم لوجدنا أنها تدور حول القرار العمراني بشكل خاص أو القرار بشكل أكثر عمومية.

ولكن لماذا نحتاج إلى تحسين مخرجات القرارات العمرانية في المدن, فعلى سبيل المثال عند التفكير في إعداد نموذج تسويقي لإحدى المدن وبناء هوية مدينة أو طابع معماري لها, فأن أول ما نفكر فيه هو كيفية الإلتزام بحدود وضوابط معينة حتى لا يستمر التأثر الموجود بالتزايد ويصبح تركيزنا نحو تدارك ما لا يمكن تداركه, فهو كالوقوف عكس التيار.

أذن ما الذي نحتاج إلى عمله ؟ يجدر بالمدن أن تعمل على تأسيس مراكز للقرارات العمرانية في المدن وتهدف هذه المراكز إلى تقييم حالة المدن عمرانيا وبعيدة عن العناصر الأخرى الأقل تأثيراً والإعداد لمؤشرات عمرانية حديثة بخلاف تلك المؤشرات التي أصلت من أن تصبح المدن نموذجية بشكل بحت.

من المؤشرات التي أقترح بناءها ضمن مراكز القرار العمراني في المدن هو مؤشر الرصيد العمراني للمدن حيث يبين هذا المؤشر حجم ووزن الرصيد العمراني لأي مدينة مقارنة بالمدن الأخرى كافة ويضع للمدن مؤشراً أكثر وضوحاً وتبياناً لواقعها العمراني ومن المؤشرات الرائعة أيضا مؤشر الإستفادة من معلومات المدينة وما الذي تحققه المدينة على صعيد البيانات التي تمتلكها والتي تنتج كل لحظة في أرجاءها, فمعرفة هذه المؤشرات حقاً يضعنا أمام واقع المدن دون تزييف يؤثر سلباً على القرار العمراني في المدن.

تذكرة مغادرة : يقول مصطفى صادق الرافعي “ولا أرى غيرَ شيئين لا يتخطى إليهما عقلُ الإنسان ولا تنالُهما لغته، ما وراء القلب، وما وراء الطبيعة”